المطران عطا الله حنا: نلحظ ازديادا في التعديات على رجال الدين المسيحي والرموز الدينية المسيحية
القيامة – قال سيادة المطران عطا الله حنا، رئيس اساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس بأننا "نلمس في الآونة الأخيرة ازديادا وتفاقما في الاعمال الاستفزازية التي يقوم بها المستوطنون المتطرفون بحق المسيحيين وخاصة رجال الدين والراهبات حيث تستفزهم الرموز الدينية المسيحية وخاصة الصليب المقدس فيبصقون ويشتمون وبطريقة غير اخلاقية وغير انسانية .
وقد باتت هذه الظاهرة منتشرة اليوم اكثر من اي وقت مضى وبتنا نسمع من الزوار والحجاج ومنهم الاباء الكهنة والراهبات بأنهم يتعرضون في شوارع القدس الى مضايقات وشتائم واهانات من قبل هؤلاء المتطرفين الذين لا يؤمنون بالتعددية الدينية ولا يحترمون خصوصية مدينة القدس" .
وأضاف المطران حنا: "لمن يجهل يجب ان نقول بأن مدينة القدس هي القبلة الاولى والوحيدة للمسيحيين فلا يوجد هنالك في العالم مكان اقدس واهم بالنسبة للمسيحيين من مدينة القدس حيث القبر المقدس الذي منه انبلج نور القيامة والانتصار على الموت .
ان هذه الشتائم والاستفزازات التي تفاقمت في الآونة الاخيرة لا نعرف كيف يمكن ان تتوقف، لا سيما ان من يحكمون اليوم في اسرائيل عندهم هذه العقلية العدائية والعنصرية المقيتة، وبالتالي لا نتوقع ان يتغير هذا الواقع وسيبقى هؤلاء يشتموننا ويبصقون علينا لانهم يحظون بالحصانة وانعدام اي محاسبة او مساءلة ."

وتابع سيادته: "أحد المستوطنين المتطرفين قبل ايام وبالقرب من المدرسة البطريركية في القدس، شتم الديانة المسيحية وتطاول على مكانة السيد المسيح وأمه البتول، وهؤلاء يظنون انهم من خلال تطاولهم انما يمسون المكانة السامية للسيد المسيح وأمه البتول وقديسيه.
مهما شتمونا وبصقوا علينا واهانونا لن يتمكنوا من النيل من سمو الايمان المسيحي ومن القيم والمبادىء المسيحية السامية والتي تحثنا على الا نبادل الشتيمة بالشتيمة والاهانة بالاهانة ."
وتابع المطران حنا: "أقول لأبناءنا الذين تزعجهم هذه المظاهر السلبية بأن المسامحة في المسيحية ليست ضعفا كما يظن البعض، وليست استسلاما للشر كما يعتقد البعض الاخر فالمسامحة في المسيحية هي قوة لا يدركها الا اولئك الذين يعرفون هذه القيمة الروحية والانسانية والاخلاقية، ان مقاومة الشر والعنصرية يجب ان تكون من خلال الوسائل التي تنسجم وقيم ايماننا ومبادئنا ".
وخلص سيادته إلى القول: " لهؤلاء نقول ما قاله السيد المسيح وهو معلق على الصليب " يا أبتاه اغفر لهم لانهم لا يعلمون ماذا يفعلون" واهدهم الى السراط المستقيم والى قيم المحبة والأخوة والسلام."






