الحقَّ أَقولُ لكم: يَعسُرُ على الغَنِيِّ أَن يَدخُلَ مَلكوتَ السَّمَوات - متى ١٩: ٢٣-٣٠

٢٣فقالَ يسوعُ لِتلاميذِه: «الحقَّ أَقولُ لكم: يَعسُرُ على الغَنِيِّ أَن يَدخُلَ مَلكوتَ السَّمَوات. ٢٤وأَقولُ لَكم: لأَن يَمُرَّ الجَملُ مِن ثَقْبِ الإِبرةِ أَيسَرُ مِن أَن يَدخُلَ الغَنِيُّ مَلكوتَ الله». ٢٥فلَمَّا سَمِعَ التَّلاميذُ هٰذا الكلام دَهِشوا دَهَشًا شديدًا وقالوا: «مَن تُراهُ يَقدِرُ أَن يَخلُص؟» ٢٦فَحَدَّقَ إِلَيهِم يسوعُ وقالَ لهم: «أَمَّا النَّاسُ فهٰذا شَيءٌ يُعجِزُهم، وأَمَّا اللهُ فإِنَّه على كُلِّ شَيءٍ قَدير. ٢٧فقالَ لَه بُطرس: «ها قد تَرَكْنا نَحنُ كُلَّ شَيءٍ وتَبِعناك، فماذا يكونُ مَصيرُنا؟» ٢٨فقالَ لهم يسوع: «الحقَّ أَقولُ لكم: أَنتُم الَّذينَ تَبِعوني، متى جلَسَ ابنُ الإِنسانِ على عَرشِ مَجدِه عِندما يُجَدَّدُ كُلُّ شَيء، تَجلِسونَ أَنتم أَيضًا على اثنَي عَشَرَ عَرْشًا، لِتَدينوا أَسباطَ إِسرائيلَ الِاثنَيْ عَشَر. ٢٩وكُلُّ مَن تَرَكَ بُيوتًا أَو إِخوةً أَو أَخواتٍ أَو أَبًا أَو أُمًّا أَو بَنينَ أَو حُقولًا لِأَجلِ اسْمي، يَنالُ مائةَ ضِعْفٍ ويَرِثُ الحَياةَ الأَبَدِيَّة. ٣٠ وكَثيرٌ مِنَ الأَوَّلينَ يصيرونَ آخِرين، وَمِنَ الآخِرينَ أَوَّلين.

الحقَّ أَقولُ لكم: يَعسُرُ على الغَنِيِّ أَن يَدخُلَ مَلكوتَ السَّمَوات - متى ١٩: ٢٣-٣٠

الحرب. السنة الثانية – يوم ٢٧٦ – (في ١٨ آذار عادوا إلى الحرب من جديد) (وحالة الضفة على ما هي: اعتداءات على المدن والقرى والمخيمات). والمستوطنون ما زالوا يقتلون ويفسدون، من غير عقاب ...

"فَرِّحْ نَفْسَ عَبدِكَ، فإِلَيكَ أَيُّها السَّيِّدُ رَفَعتُ نَفْسي" (مزمور ٨٦: ٤). ارحمنا، يا رب. "إليك أرفع نفسي". إليك نرفع ابتهالنا، وصراخنا، إليك قلوبنا، وعيوننا، وتضرعاتنا. يا رب، تحت الأنقاض، على الطرقات، نصارع الموت، ونرفع عيوننا إليك. خلصنا، يا رب. اذكر أنك أبونا، يا رب. أنت أعطيتنا الحياة، والناس ينتزعونها منا. نجنا من الأشرار، يا رب. انظر إلى غزة، يا رب، إلى كل أبنائك في غزة. ارجع إلينا، يا رب، وأرنا وجهك. ارحمنا، يا رب.

إنجيل اليوم

يصعب على "الغني" أن يدخل ملكوت السماوات. لكن أي غني؟ عندما يصبح المال صنمًا يعبده الغني، عندما يصير المال سيدًا للإنسان والإنسان يصير عبدًا، عندما يصير الإنسان بالمال مجرمًا، عندما المال يُفقِد البصر والقلب، فيمنع من رؤية الأخ المحتاج... هذا "الغني" يحكم على نفسه بألا يدخل ملكوت السماء.

أما عندما يعرف مالكُ المال، وصاحبُ خيرات الأرض، أن ما يملكه هو عطية من الله، ويحفظ قلبه "سيدًا" على ماله، ويبقى هو عابدًا لله بالروح والحق... هذا الغني يبقى على طريق الملكوت.

«أَمَّا النَّاسُ فهٰذا شَيءٌ يُعجِزُهم، وأَمَّا اللهُ فإِنَّه على كُلِّ شَيءٍ قَدير". مع الخطيئة، مع الشر، لظالم أخيه، أو حتى لمن لا يبالي بأخيه... الخلاص صعب. لكن لمن يحفظ قلبه وعينيه مفتوحتين على الله، لمن يرى أخاه، لمن يعرف أنه مسؤول عن أخيه، ولمن يجعل من خيرات الأرض طريقًّا خلاص، هذا يخلص.

إذًا يجب أن نعرف أي موقف نتخذ من خيرات الأرض. الموقف السليم هو أن نرى فيها عطية من الله، ومن عنايته، وحبه لخليقته، أن نرى فيها خبزنا اليومي، ما يكفيني ويكفي إخوتي، أن أرى فيها وسيلة لبناء الأرض التي تعترف بالرب خالقها.

"فقالَ لَه بُطرس: «ها قد تَرَكْنا نَحنُ كُلَّ شَيءٍ وتَبِعناك، فماذا يكونُ مَصيرُنا؟» ٢٨فقالَ لهم يسوع: «الحقَّ أَقولُ لكم: أَنتُم الَّذينَ تَبِعوني، متى جلَسَ ابنُ الإِنسانِ على عَرشِ مَجدِه عِندما يُجَدَّدُ كُلُّ شَيء، تَجلِسونَ أَنتم أَيضًا على اثنَي عَشَرَ عَرْشًا، لِتَدينوا أَسباطَ إِسرائيلَ الِاثنَيْ عَشَر. ٢٩وكُلُّ مَن تَرَكَ بُيوتًا أَو إِخوةً أَو أَخواتٍ أَو أَبًا أَو أُمًّا أَو بَنينَ أَو حُقولًا لِأَجلِ اسْمي، يَنالُ مائةَ ضِعْفٍ ويَرِثُ الحَياةَ الأَبَدِيَّة. ٣٠ وكَثيرٌ مِنَ الأَوَّلينَ يصيرونَ آخِرين، وَمِنَ الآخِرينَ أَوَّلين" (٢٧-٣٠).

بطرس سأل يسوع: ونحن الذين تركنا كل شيء وتبعناك ما هو نصيبنا؟

مع الله لا شيء يضيع. كل خيراتنا، كل ما نعطيه، هو كنز لنا في ملكوت الله. مع الله لن نكون أبدًا خاسرين. بل نحن دائما كاسبون. والله يعطينا الله ضعف ما نعطي له ولإخوتنا. فإذا حرمنا أنفسنا من بعض المال، وإذا زهدنا، أعطانا الله أن نحيا حياتنا معه، أن نبدأ معه حياتنا الأبدية. ولن يتركنا الله من دون خبزنا اليومي، بل يرُدُّ إلينا كل شيء، ويحوِّل كل زهدنا إلى وسيلة حياة.

نحن الذين تركنا كل شيء، سيكون لنا كل شيء، بعد هذه الأرض، وأيضًا، في هذه الأرض، سيمتلئ قلبنا بالله، فلن نجوع إلى الأرض.

ربي يسوع المسيح، أعطيتني الأرض. أعطني أن أبقى سيدًا باسمك على الأرض، فأجعل منها وسيلة حياة وطريقًا إليك. أعطني في وسط خيرات الأرض أو في وسط حروبها أن أبقى معك، قلبي ونظري مثبتان فيك دائمًا. آمين.

الثلاثاء ١٩/٨/٢٠٢٥                         الأحد ٢٠ من السنة/ج