البابا يوافق على إنشاء لجنة فاتيكانية تُعنى بقضايا الذكاء الاصطناعي

وافق البابا لاون الرابع عشر على قرار الكاردينال شيرني، عميد الدائرة لخدمة التنمية البشرية المتكاملة، والقاضي بإنشاء لجنة فاتيكانية تُعنى بقضايا الذكاء الاصطناعي، مع العلم أن نيافته سيكون منسقا للجنة التي تضم أعضاء من باقي الدوائر الفاتيكانية والأكاديميات الحبرية، وتهدف إلى تسهيل تبادل المعلومات والمشاريع المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، بما في ذلك سياسات استخدام هذه التكنولوجيا من قبل الكرسي الرسولي.

البابا يوافق على إنشاء لجنة فاتيكانية تُعنى بقضايا الذكاء الاصطناعي

وأشارت صحيفة الجورنال الإيطالية إلى أن هذا القرار جاء بالتزامن مع تحضير البابا لأولى رسائله البابوية (الإنكليكية)، والتي ستركز على قضايا العدالة والعمل والسلام، وحماية الإنسان في مواجهة التطور الرقمى.

وأوضحت حاضرة الفاتيكان أن التسارع الهائل في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعى هو ما دفع إلى إنشاء هذا الفريق، الذي يهدف إلى تقديم توجيهات عقائدية في ظل تحديات وجودية تضاهي تلك التي ظهرت خلال الثورة الصناعية.

 صراع مع واشنطن وإدانة للحروب الآلية

من المتوقع أن تضع هذه المواقف البابا في مواجهة غير مباشرة مع إدارة الرئيس الأمريكي، التي تسعى إلى تقليص القيود التنظيمية على الذكاء الاصطناعي لأسباب اقتصادية وأمنية، في تناقض صارخ مع التشريعات الأوروبية الصارمة (قانون الذكاء الاصطناعي 2024) والجهود الأممية لحوكمة هذه التقنيات.
وبصفته حاصلًا على تكوين في الرياضيات، أعرب البابا عن قلقه العميق من ظاهرة "الديب فيك" (تزييف الصور والفيديوهات) وتأثيرها على القدرة على تمييز الحقيقة.
وفي خطاب ألقاه في جامعة لا سابينزا، أدان البابا بشدة "أتمتة الصراعات المسلحة"، قائلًا إن ما يحدث في أوكرانيا وغزة ولبنان وإيران يُظهر "تطورًا لا إنسانيًا للعلاقة بين الحرب والتكنولوجيات الجديدة في دوامة من الإبادة".