البابا لاوُن الرابع عشر يستقبل أعضاء سينودس كنيسة بغداد للكلدان
استقبل قداسة البابا لاوُن الرابع عشر، يوم أمس الجمعة ١٠ نيسان/ أبريل، أعضاء سينودس كنيسة بغداد للكلدان. وأعرب الأب الأقدس عن سعادته للقائهم بينما يجتمعون في روما للاحتفال بالسينودس، الذي يهدف إلى القيام بعمل أساسي لحياة كنيسة بغداد للكلدان وهو انتخاب البطريرك الجديد. وتابع أن هذا زمن ثمين للتأمل الكنسي، كما وأراد قداسته أن يحيي من القلب الكهنة والرهبان والراهبات والإكليريكيين وجميع مؤمني الكنيسة الكلدانية.
من بين أهم النقاط التي تطرق إليها قداسة البابا خلال استقباله المشاركين في سينودس كنيسة بغداد للكلدان، تاريخ الكنيسة الكلدانية العريق والمجيد وما واجهت من صعاب، أهمية وجود المسيحيين في الشرق الأوسط، وما يجب أن يتحلى به البطريرك الجديد.
وواصل البابا لاوُن الرابع عشر متحدثا عن السينودس باعتباره زمن نعمة ومسؤولية قوية، وقال للمشاركين إنهم مدعوون إلى انتخاب البطريرك في مرحلة حساسة ومركبة داعيا إياهم إلى أن يدعوا الروح القدس يقودهم عاثرين فيه على الوفاق، وباحثين لا عما يبدو أكثر إفادة بأعين العام بل ما يتفق مع قلب المسيح. وأضاف الأب الأقدس أن البطريرك الجديد يجب أن يكون قبل كل شيء أبا في الإيمان وعلامة شركة مع الجميع وبين الجميع. وتابع أن العيش حسب الإنجيل قد يبدو معاكسا للتيار بل وفي بعض الأحيان قد يبدو أنه يأتي بنتائج عكسية، إلا أنه في الواقع يكشف كونه الطريق الأكثر حكمة وذلك لأن المحبة هي القوة الوحيدة التي تغلب الشر وتنتصر على الموت.
ثم قال الأب الأقدس للمشاركين في سينودس كنيسة بغداد للكلدان إنهم علامة رجاء في عالم يطبعه عنف عبثي وغير إنساني ينتشر اليوم، يحركه الجشع والكراهية، في الأراضي التي رأت انبثاق الخلاص في الأماكن المقدسة في الشرق المسيحي التي يدنسها تجديف الحرب ووحشية الأعمال بدون الاكتراث بحياة الناس التي يُنظر إليها كأثر جانبي للمصالح.
وفي ختام كلمته إلى المشاركين في سينودس كنيسة بغداد للكلدان ذكَّر قداسة البابا لاوُن الرابع عشر الحضور بأن رسالتهم كبيرة، أي إعلان المسيح القائم حتى في أطر الموت، وأن يكونوا حضورا حيا وأمينا للمحبة، والحفاظ على الرجاء متقدا حيثما يبدو أنه انطفأ، وشجع الجميع على عدم الإحباط، فالرب يسير معكم.

أساقفة الكلدان - صورة أرشيفية





