البابا فرنسيس يصل جنوب السودان ويلتقي السلطات والمجتمع المدني والسلك الدبلوماسي

القيامة - التقى قداسة البابا فرنسيس، بعد ظهر اليوم الجمعة، أول أيام زيارته الرسولية إلى جمهورية جنوب السودان، قادما من جمهورية الكونغو الديمقراطية، السلطات وممثلي المجتمع المدني والسلك الدبلوماسي، وذلك عقب وصول طائرته جوبا ولقائه رئيس الجمهورية ونائبه. وفي بداية كلمته أعرب الأب الأقدس عن سعادته لوجوده في هذه الأرض التي يحملها في قلبه.

البابا فرنسيس يصل جنوب السودان ويلتقي السلطات والمجتمع المدني والسلك الدبلوماسي

وأضاف: "أتيت حاجَّ مُصالحة، حاملا حُلم أن أرافقكم في مسيرتكم نحو السلام، إنّها مسيرة صعبة، ولكن لا يمكن تأجيلها بعد. لم آتِ إلى هنا وحدي، لأنّه في السّلام، كما في الحياة، نسير معًا. ها أنا ذا بالتالي مع أخَوَين: رئيس أساقفة كانتربري ورئيس الجمعيّة العامّة لكنيسة اسكتلندا... ومعًا، مادين إليكم أيدينا، نأتي إليكم وإلى هذا الشعب باسم يسوع المسيح، أمير السّلام". وواصل: "لقد بدأنا الحج المسكوني هذا من أجل السلام، بعد أن سمعنا صرخة شعب بأكمله يبكي، وبكرامة كبيرة، بسبب العنف الذي يعاني منه، والانعدام الدائم للأمن، الفقر الذي يصيبه، والكوارث الطبيعيّة التي تعصف به. سنوات من حروب وصراعات يبدو أنّها لا تعرف النّهاية، وفي الآونة الأخيرة أيضا كانت هناك اشتباكات حادة، بينما تبدو عمليّات المصالحة مشلولة وتبقى وعود السّلام غير محقَّقة. فلّا تذهَبن سُدًى هذه المعاناة المُرهقة، إن صبر وتضحيات شعب جنوب السّودان، الشّاب، والمتواضع والشّجاع، تخاطب الجميع، وكالبذار التي تعطي في الأرض الحياة للنّبات. لتتفتحْ براعم السّلام لتؤتي الثمار".

وانطلاقا من مسار النيل الأبيض ولقائه النيل الأزرق تحدث البابا فرنسيس عن أنه "من الضروري اليوم أكثر من أيّ وقتٍ مضى، لكي نصل إلى تنمية ملائمة، أن ننمّي علاقات إيجابيّة مع البلدان الأخرى، بدءًا من البلدان المُجاورة"، كما وأشار إلى المساهمة الثمينة للجماعة الدولية. وشدد من جهة أخرى على ضرورة مقاومة إغراء فَرض نماذج مسبقة غريبة عن الواقع المحلّي مذكرا بكلمات البابا يوحنا بولس الثاني "يجب إيجاد حلول أفريقيّة للمشكلات الأفريقية". وختم البابا فرنسيس مؤكدا أن كلماته التي قد تكون صريحة ومباشرة تنبع "فقط من المودّة والاهتمام اللذَين أتابع بهما أحداثكم، مع الإخوة الذين أتيت معهم إلى هنا، حاجَّ سلام".