البابا فرنسيس يترأس القداس الإلهي احتفالا بعيد القديسة مريم أم الله

القيامة- ترأس قداسة البابا فرنسيس، صباح اليوم السبت، الأول من كانون الثاني/ يناير ٢٠٢٢، القداس الإلهي في بازيليك القديس بطرس، احتفالا بعيد القديسة مريم أم الله، ولمناسبة اليوم العالمي الخامس والخمسين للسلام تحت عنوان "الحوار بين الأجيال، التربية والعمل: أدوات من أجل بناء سلام دائم".

البابا فرنسيس يترأس القداس الإلهي احتفالا بعيد القديسة مريم أم الله

وللمناسبة ألقى الحبر الأعظم عظة استهلها بالقول: وجد الرعاة "مريمَ ويوسُف، والطِّفلَ مُضْجَعًا في المِذوَد". إنَّ المذود هو علامة فرح للرعاة: إنه التأكيد لما سمعوه من الملاك، إنه المكان الذي يجدون فيه المخلص. وهو الدليل أيضًا على أن الله هو بقربهم: وُلِد في مذود، وهو شيء يعرفوه جيّدًا، مُظهرًا هكذا أنّه قريب ومألوف. لكن المذود هو علامة فرِحة لنا أيضًا: يسوع يلمس قلوبنا بولادته صغيرًا وفقيرًا، ويبعثُ فينا الحب بدلاً من الخوف. يخبرنا المذود مُسبقًا أنّه سيجعل من نفسه طعامًا لنا. وفقره هو بشرى سارة للجميع، لاسيما للمهمشين، والمنبوذين، والذين ليس لهم أهميّة في عيون العالم. هناك يأتي الله: بدون أي مسار تفضيلي وحتى بدون مهد! هذا هو جمال رؤيته مُضْجَعًا في مذود.
تابع الأب الأقدس يقول لنتعلم من والدة الله هذا الموقف: أن نحفظ ونتأمّل. لأننا نحن أيضًا قد نضطر إلى تحمل بعض لحظات "عار المذود". نتمنّى أن يسير كل شيء على ما يرام ثم تأتي، مثل صاعقة سماء صافية، مشكلةٌ غير متوقعة. أضاف الحبر الأعظم يقول: إنَّ الفعل الذي يستخدمه الإنجيل يذكِّر بالتشابك بين الأشياء: فمريم تقارن بين خبرات مختلفة، وتجد الخيوط الخفية التي تربطها. وفي قلبها وصلاتها تُتمِّم هذه العملية الرائعة: تربط الأمور الجميلة والسيِّئة؛ لا تفصلها عن بعضها البعض، بل تجمعها. هذه النظرة الإدماجية، التي تتخطّى التوترات بالحفاظ على الأشياء في القلب والتأمل بها، هي نظرة الأمهات. إنها النظرة التي من خلالها تُعانق العديد من الأمهات أوضاع أبنائهنَّ.

وختم البابا فرنسيس عظته بالقول "في بداية العام الجديد، لنضع أنفسنا تحت حماية هذه المرأة، والدة الله التي هي أمنا. ولتساعدنا لكي نحفظ جميع الأمور ونتأمّل بها، دون أن نخاف من التجارب، وفي اليقين الفرح بأن الرب أمين ويعرف كيف يحول الصلبان إلى قيامة. لندعوها نحن اليوم أيضًا كما فعل شعب الله في أفسس، مكررين ثلاث مرات لقبها بصفتها والدة الله: "يا والدة الله القديسة، يا والدة الله القديسة، يا والدة الله القديسة".