استنكار واسع لمقتل القمص أرسانيوس وديد في الإسكندرية ومطالبة بمحاكمة المشتبه على وجه السرعة

القيامة - تم عصر اليوم الجمعة تشييع جثمان الشهيد القمص أرسيانوس، راعي كنيسة "العذراء والقديس بولس" في الإسكندرية في جمهورية مصر، في الكنيسة المرقسية في الاسكندرية وسط تشديدات أمنية، بعد مقتله يوم أمس الخميس من قبل قاتل متطرف.

استنكار واسع لمقتل القمص أرسانيوس وديد في الإسكندرية ومطالبة بمحاكمة المشتبه على وجه السرعة

أصدرت بطريركية الاسكندرية بيانا تدين الحادث وتشرح تفاصيله، وجاء فيه أن القمص "خرج ومعه مجموعة من الخدام فى مساء الخميس، للسير على كورنيش سيدى بشر أمام شارع محمد نجيب، استوقفه شخص لطلب المساعدة وعندما كان الكاهن يمد يده لاعطائه البركة، تلقى الطعنة من الخلف من قبل ملتح يبلغ من العمر 60 عاما، وكان يسير حاملا سكينا حادا ووجه ثلاث طعنات للكاهن، مما أصاب الشريان الرئيسى بالرقبة. تجمع المارة وأمسكوا بالقاتل وتم تسليمه للشرطة، وتم نقل القمص أرسانيوس للمستشفى العسكرى بسيدى جابر لاسعافه، ولكن لم تنجح محاولات إنقاذه. تجمع الأقباط وشعب كنيسته امام المستشفى فى حالة غضب، وتدخل الكهنة لتهدئتهم وتم معاينة الجثمان من قبل الطب الشرعى.

إدانة واسعة واستنكارات لجريمة قتل القمص أرسانيوس

وأصدر المتحدث الرسمى للكنيسة القبطية، بيانا بالحادث وتعزية البابا تواضروس الثانى للأقباط وشعب الكنيسة. وأدان فضيلة الامام الأكبر شيخ الأزهر، الحادث وقدم تعزيته للكنيسة وللبابا تواضروس الثانى. وقدمت السفيرة الدكتورة مشيرة خطاب، رئيسة المجلس القومي لحقوق الإنسان، نيابة عن أعضاء المجلس، بخالص العزاء وصادق المواساة إلى البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية، وبطريرك الكرازة المرقسية، ولكافة بنات وأبناء مصر، في الحادث المؤسف الذي أدى لمقتل القمص أرسانيوس وديد، كاهن كنيسة السيدة العذراء وماربولس بالإسكندرية. وأكدت "خطاب"، في بيانها، إدانة المجلس القومي لحقوق الإنسان القاطعة للعملية الإجرامية وراء القتل حيث أنها تتنافى مع كافة الشرائع والقيم والأعراف الدينية والإنسانية وتشكل أفدح الجرائم، وتعبر عن خلل نفسي وقيمي جسيم ويستهدف أمن وسلامة المجتمعات. وطالبت رئيسة المجلس القومي لحقوق الإنسان بتطبيق القانون بشفافية وحسم على مرتكب الجريمة.

اعتقال المشتبه به ورفض الكنيسة لذريعة الخلل العقلي

اعتقلت السلطات المصرية الليلة الماضية رجلا بشبهة طعن وقتل القمص أرسانيوس وديد، راعي كنيسة "العذراء والقديس بولس" في الاسكندرية، وأصدر النائب العام بيانا يطالب بسرعة التحقيق فى الحادث وتم التحفظ على كاميرات المراقبة، وبدأت النيابة فى الاستماع لشهادة الشهود.

بالمقابل رفض كهنة الاسكندرية أى رواية تدور حاول ان القاتل مختل عقليا، مؤكدين انه لا يمكن لمختل التجول بالكورنيش حاملا لسكين ويختار الكاهن بالتحديد من المئات على الكورنيش. وطالب الكهنة والاقباط سرعة التحقيق والكشف عن هوية القاتل والانتماء الفكرى له. وصرح الانبا مرقس، مطران شبرا الخيمة ان "الكنيسة تقدم شهداء ولكن نخاف على سمعة مصر ولا يمكن القبول بفكرة المختل عقليا، ويجب معرفة الفكر وهو الأهم ومن يقف خلف القاتل".

من هو القمص أرسانيوس؟

القمص أرسانيوس (اسمه الاصلي رزق) المولود في العام 1966، كان قد رسم كاهنا في العام 1995 على يد الأنبا شنودة الثالث، بطريرك الأقباط الأرثوذكس الراحل، ورقي الى درجة القمصية في السنة الماضية على يد الأنبا تواضروس الثاني، البطريرك الحالي.

حصل على دبلوم الصنايع قسم الميكانيكا. خدم قبل سيامته الكهنوتية، بكنيسة السيدة العذراء مريم بمحرم بك. تتلمذ على يديه أبناء كثيرون صار منهم آباء كهنة ورهبان. استُشهد بحادث غادر مساء يوم 7 أبريل 2022 وانضم إلى آبائه.