أتينا لنحتفل بالرجاء ونحتفل بمستقبل أفضل

الكاتب : الأب اندراوس بحوث - كاهن رعية الروم الكاثوليك في شفاعمرو

القيامة- فيما يلي نص الكلمة التي ألقاها الأب اندراوس بحوث، كاهن رعية الروم الكاثوليك في شفاعمرو، في لقاء المعايدة التقليدي بمناسبة عيد الأضحى المبارك، في "بيت الشعب" للطائفة المعروفية، وذلك يوم أمس الخميس 23/6/29، بمشاركة قدس الآباء: ايلي كرزم ورامز الطوال، رعاة كنيسة اللاتين والكنن فؤاد داغر، راعي كنيسة القديس بولس الانجيلية.

أتينا لنحتفل بالرجاء ونحتفل بمستقبل أفضل

ترددت كثيرا قبل انتقاء الكلمات لهذا النهار، فنحن طيلة العام نتكلم عن العنف، هذا واقع مؤلم نكاد نقول أننا استسلمنا أمامه، لا بالكلام نستطيع التغلب عليه ولا بالفعل. فكفانا كلاما عن العنف. فالسنة كفيلة بأن نبقى نتكلم عنه وتتكلم هي عنه، وحاشا لهذا الواقع المؤلم أن ينتزع منا فرحة هذا العيد.

نحن با أحبة نحتفل بأهم حدث ديني حصل في التاريخ لكل العائلات الدينية، لولا هذا الحدث لما كان أحد منا يجلس هنا اليوم. لقد تحدى هذا النبي الكريم "أبو الآباء"، تحدى العالم، عندما وقف أمام تحد، أيسمع لصوت السماء أو لصوت الأرض؟ وفي الأرض كثير من الأمور: مصلحته، ابنه، عائلته، ظروفه، لكن وقف بتصميم عظيم ولم يترك للحظة صوت السماء في حياته، ترك العشيرة ترك الأهل، ترك محبة الابن، كل شيء جائز أمام مشيئة الله.

فنحن نحتفل بهذا الحدث ونقول أنه في السماء دائما رجاء، ودائما أمل ودائما مستقبل أوفر مع كل الوضع السيء الذي نحياه. نحن أتينا لنحتفل بالرجاء ونحتفل بمستقبل أفضل، نحتفل بأن إبراهيم وضع لنا أساسا للتصميم وللتحدي لهذا العالم، أتينا لنقول بأنا ما زلنا هنا ولم نزل وأننا نتحدى هذا العالم وأصواته العالية جدا، وسيبقى صوت السماء يقول كما قال إبراهيم لابنه عندما سأله: أين الذبيحة يا أبي؟ قال له: الله سيرى الذبيحة يا بني! ونحن نقول بأن الله سيرى وهناك آية في الكتاب المقدس تقول: "الذي خلقنا هو قادر أن يخلصنا".

عيد مبارك للجميع. وعلينا أن نذكر أنه عيد للأمل، عيد للرجاء، عيد للتصميم وعيد بركة. وجود وحضور مشيئة الله في حياتنا. وكل عام وأنتم بخير باسمي واسم اخوتي الكهنة وأبناء الرعايا.