مقتل الشابة جوهرة خنيفس ابنة نائب رئيس بلدية شفاعمرو بانفجار سيارة

القيامة- استفاقت شفاعمرو صباح اليوم الأربعاء الثامن من حزيران الجاري، على خبر هزّ أركانها حزنا وغضبا وخوفا، تمثل في مقتل الفتاة الطموحة والناشطة الاجتماعية المرحومة جوهرة فرج خنيفس، مساء يوم أمس الثلاثاء بانفجار سيارتها عند الساعة العاشرة تقريبا، قرب الملعب البلدي في "حي الوسطاني" في مدينة شفاعمرو.

مقتل الشابة جوهرة خنيفس ابنة نائب رئيس بلدية شفاعمرو بانفجار سيارة

وأفاد بيان صادر عن المتحدّث باسم شرطة إسرائيل للإعلام العربيّ - لواء الشّمال بأن: "مركز الشرطة 100 تلقى بلاغًا حول سماع صوت انفجار وسيارة تشتعل في مدينة شفاعمرو. سارع أفراد الشرطة بالوصول إلى مكان الحادث، وبعد أنّ رصدوا مكان الحادث، باشروا في جمع الأدلّة والبيّنات، وقاموا باستدعاء خبير المتفجرات ومن التحقيق الأولي تبين وضع عبوة ناسفة في السيارة".

بلدية شفاعمرو تلغي احفالات يوم الطفل العالمي حزنا وغضبا

أصدرت بلدية شفاعمرو بيانا باسم الرئيس وأعضاء المجلس البلدي والموظفين، يعلنون فيه أنهم "يقفون وراء عائلة نائب رئيس البلدية السيد فرج خنيفس وعقيلته السيدة بديعة، مستشارة رئيس البلدية لشؤون المرأة ويستنكرون بشدة الحادث المأساوي الذي اودى بحياة ابنتهم جوهرة اثر انفجار سيارتها".

وأضاف البيان: "اننا نرى في هذا العمل الاجرامي تجاوزا لكافة الخطوط الحمراء التي تهدد مجتمعنا وتودي به الى حافة الانهيار. ونحن اذ نقف جنبا الى جنب مع العائلة الكريمة نطالب كافة المسؤولين من حكومة وشرطة اتخاذ كافة التدابير للكشف عن الجناة ووضع حد لهذه الاعمال الاجرامية". وأعلنت البلدية بكامل هيئتها عن الغاء نشاطات احتفالاتها بيوم الطفل المقررة لهذا اليوم.

وقفة احتجاجية شعبية وأخرى لموظفي البلدية

ويشهد دوار البلدية بعد قليل، وقفة احتجاجية دعت إليها قوى شبابية استنكارا للجريمة النكراء، ولمطالبة الشرطة القيام بواجبها في الكشف عن ملابسات الجريمة. كما شهد دوار البلدية وقفة احتجاج صامتة ظهر اليوم، قام بها موظفو وموظفات البلدية.

المطران عطاالله حنا: تجار الموت لا يتورعون عن قتل الابرياء بدم بارد

وجه سيادة المطران عطالله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس تعزيته القلبية الى نائب رئيس بلدية شفاعمرو، فرج خنفيس وقال فيها: "أصبح من المعيب ان تبقى هذه الحالة وان يكتفي البعض باصدار بيانات الشجب والاستنكار بانتظار الجريمة القادمة التي من المرشح ان تكون في اي مكان وفي اي قرية او مدينة."

وتساءل سيادته: "الى متى سوف تستمر هذه الجرائم المروعة، والتي تدخل الالم والحزن الى كافة ابناء شعبنا ومجتمعنا؟ الى متى سيبقى تجار الموت يصولون ويجولون دون اي رادع اخلاقي او انساني؟ الى متى سوف يستمر الصمت على هؤلاء المجرمين الذين يعبثون بالسلم الاهلي ويعبثون بكل ما هو جميل في وطننا وفي مجتمعنا" .

وختم سيادته: "نكرر تعزيتنا لأسرة الفقيدة، لا بل نعزي أهلنا في شفاعمرو وفي الداخل الفلسطيني، فالألم والحزن ليس مقصورا على هذه العائلة الثكلى بل كل انسان شريف يشعر بالالم والحزن مع كل جريمة مروعة ترتكب، ومع كل دماء بريئة تهرق من قبل هؤلاء المجرمين الذين تخلوا عن انسانيتهم وعن اية قيمة اخلاقية او روحية او وطنية نبيلة".

وقال الشيخ يوسف أبو عبيد، إمام الطائفة المعروفية في شفاعمرو في بيت العزاء: "نقف اليوم في موقف صعب لنعزي أنفسنا، ونعزي أحباء لنا وأصدقاء وأقارب وأهل، فالكل في هذا المصاب أهل، وكلنا مفجوعين بهذا الحدث المأساوي الذي أودى بحياة ابنتنا جوهرة فرج خنيفس، رحمها الله بواسع رحمته وأسكنها فسيح جنانه".

وأضاف: "إن مصابنا بجوهرة جلَل ولا يحتمله العقل. فجأة خسرنا وردة قطفت قبل أوانها. خسرنا إنسانة طموحة، متعلمة، مجتهدة، واعية ولم تكمل مشوارها بعد. خسرنا فتاة أحبت الحياة ودافعت عنها وعن حق الجميع بالعيش فيها بأمان. وجاء الأجل على يد مجرم حقير، لا علاقة له بالبشر. سقطت جوهرة ضحية الاجرام والعنف والانفلات الذي يسود مجتمعنا للأسف، وفي ظلّ انعدام الردع الشافي لهذا الانفلات، فالى متى ستبقى هذه الفوضى، وإلى متى سنبقى نترحم على ضحايانا"؟

هذا وقد توافدت وفود التعزية إلى "بيت الشعب" في شفاعمرو، لتقديم واجب العزاء ومساندة العائلة في مصابها، مستنكرة الجريمة البشعة التي طالت جوهرة وهي في الـ28 من عمرها.

تشييع الجثمان الساعة 20:30 مساء اليوم

وعلى صعيد آخر أعلنت عائلة الفقيدة أن جثمان ابنتهم جوهرة، سيتم تشييعه الساعة الثامنة والنصف من هذا المساء.