مشاركة واسعة في الأمسية الحوارية في عبلين بمشاركة المؤرخين إيلان پاپيه وجوني منصور

القيامة – شهدت قاعة الأديتوريوم في مؤسسات مار الياس التربوية في عبلين، مساء يوم الإثنين ٩/٢/٢٠٢٦، أمسية حوارية مميزة، شارك فيها المؤرخان البروفيسور إيلان پاپيه والدكتور جوني منصور، وحاورهما المحامي علي أحمد حيدر، وقدّمَت للأمسية واختتمتها المحامية أسيل عُثمان بكلام مسؤول وهادف. جاءت هذه الأمسية تحت رعاية مؤسسات مار الياس التربوية وبمبادرة من ناشطات من أجل عبلين، وجبهة عبلين الديمقراطية وشبيبة سراج والحزب الشيوعي فرع عبلين وجمعية البيت الدافئ.

مشاركة واسعة في الأمسية الحوارية في عبلين بمشاركة المؤرخين إيلان پاپيه وجوني منصور

وحضر هذه الامسية سيادة المطران الياس شقور، رئيس مؤسسات نار الياس التربوية وفضيلة الشيخ حسن حيدر، امام المسجد القديم ورئيس مجلس عبلين، شريف حيدر وعدد كبير من المثقفين والسياسيين والادباء والمهتمين بالشأن التاريخي الفلسطيني والحالة السياسية المسيطرة على أجواء الوطن خاصة والاقليم عامة، كما وحضر العديد من الاشخاص المهتمين والناشطين من خارج القرية.

بابي ومنصور: لا يمكن لك أن تكون محتلا ومتنورا في ذات الوقت

قال ايلان بابي: "حدث أمر مهم في البحث الفلسطيني. قبل 30 سنة اعتبروا ما قلناه مواقف سياسية، كأن تقول عن عام 48 تطهير، أو إسرائيل ليست ديمقراطية انما دولة ابرتهايد، وما جرى في غزة إبادة جماعية وليست حرب. مصطلح الكولونيالية لم نكن أول القائلين ذلك، انما قالوه قبلنا، قالوا عن ذلك في الغرب بأن هذه مواقف سياسية وليست تأريخ".

وأضاف: "اليوم في كل العالم حيث يوجد بحث تاريخي جدي، من الطبيعي أن تقول تطهير عرقي دون أن يعتبر هذا موقفا سياسيا، انما من خلال بحث تاريخي طويل وعميق عرض إسرائيل كابرتهايد نتيجة بحق أنماط حكم بعد البحث يتوصلون انها ليست دولة ديمقراطية".

وتابع بابي: "الصهيونية نفسها عرفت نفسها حركة كولونيالية، حتى توصلت الى استنتاج آمن من غير اللائق أن تعرف نفسها هكذا، وقامت بتغيير ذلك، كانت وثيقة حتى 1926 الصهيونية تعرف نفسها كولونيالية بفخر. هذه المصطلحات تشكل تحد لنا. يجب النظر للواقع، هناك أشخاص جيدين في الصهيونية لكن هناك أمر أساسي أنه لا تتيح الرغبة بالسيطرة على الأرض الوطن والتحكم بالشعب، الادعاء انه ليس كل الصهيونيين على هذا النحو، لكن لا يمكن لك أن تكون استيطانيا تقدميا، لا يمكن لك أن تطهّر اثنيا وتعتبر نفسك تقدميا أو اشتراكيا ليبراليا، لا يمكن أن تكون محتلا متنورا، اما انك محتل أو واعي، اما انك اشتراكي أو تطرد أناس لا يمكنك ان تكون الأمرين معا".

واعتبر بابي أن "التاريخ لا يقدم لنا نموذج مشروع استيطان استعماري، لم يقم بمحاولة طرد اذا لم يكن القضاء على السكان الأصليين. هذا ما تحاول الصهيونية فعله هنا. أولا يجب النظر للواقع بعينين".

أما جوني منصور فوصف الانقسام الفلسطيني قائلا: "الانقسام لم يعد بين حماس وفتح، بل بات مناطقيا وهذا انعكس على الرؤية الفلسطينية للمستقبل، كأنه هناك منظورين وهذا مريح لإسرائيل. ليس تفكيك فقط بل تفتيت وكأنه بات لدينا شعبان ناهيك عن فلسطينيي الخط الأخضر".

وأضاف: "في 67 أتمت إسرائيل احتلال مناطق فلسطين التاريخية، بالفكر الفلسطيني تم توحيدنا جغرافيا. مسعى الفلسطينيين للتحرر بأشكال مختلفة. نحن لدينا مفهوم آخر للتحرر، المساواة، العدل لمواطنيها وغيره. نضال الشعب الفلسطيني في 67 إقامة دولة الى جانب إسرائيل".