شجرة البطم من الأشجار الحرجية المعمرة

البطم الفلسطيني Pistacia Palestina، وهي شجرة متساقطة الأوراق، ثمارها غير ناضجة تكون خضراء اللون ثم تصبح حمراء، وعندما تنضج يصبح لونها يميل للأزرق.

شجرة البطم من الأشجار الحرجية المعمرة

كتب الأستاذ سهيل مخول من البقيعة عن شجرة البطم ما يلي:

نجد في بلادنا ثلاثة أنواع من البطم أكثرها انتشاراً.

البطم الفلسطيني Pistacia Palestina، وهي شجرة متساقطة الأوراق، ثمارها غير ناضجة تكون خضراء اللون ثم تصبح حمراء، وعندما تنضج يصبح لونها يميل للأزرق.

النوع الثاني هو البطم العدسي (السريس) Pistacia lentiscus وهو غير متساقط الأوراق.

اما النوع الثالث، البطم الأطلسي Pistacia atlantica أشجاره كبيرة وضخمة ومتساقط الأوراق، ثمارها كالبطم الفلسطيني.

من أقارب أشجار البطم الفستق الحلبي Pistacia vera .

جميعها اشجار أحادية الجنس، قسم منها أشجار انثوية التي تنتج فقط أزهار انثوية ومنها تنتج فيما بعد الثمار والبذور، بعد عملية التلقيح والإخصاب.

أما الأشجار الذكرية فتنتج الأزهار الذكرية ومنها تتكون غبار اللقاح (الطلع) التي تنتشر بواسطة الرياح وتصل للأزهار الانثوية وتلقحها. يمكن تلقيح أزهار الفستق الحلبي بغبار اللقاح من أشجار البطم.

الموطن الأصلي للبطم الأطلسي من المغرب ومنه انتشر الى منطقة حوض البحر المتوسط والى ايران وغرب آسيا والمشرق العربي. ينتشر البطم في بلادنا من الجليل حتى النقب الجاف.

في شمال البلاد قرب النبي يوشع توجد أشجار كثيرة من البطم الأطلسي، أكبرها يصل الى ارتفاع ما يقارب 20 متراً، وقطر ساقها مترين ويقدر عمرها 450 سنة.

تشير بعض المصادر التاريخية إلى شهرة البطم في المنطقة الجنوبية من سورية نتيجة القول بأن الرسول الكريم (ص) استظل بشجرة بطم عندما التقى براهب البحيرة في منطقة حوران.

ويرتبط شجر البطم الاطلسي، بالكثير من القصص والحكايات والروايات الشعبية، وتم اطلاق أسماء خاصة على الأشجار الي يرتبط بعضها بأماكن مقدسة وروحانية، فمثلا سميت شجرات "ميسرة" عند مقام الصحَّابي ميسرة، على بعد 10 كم من السلط في الاردن.

استفاد السكان من أخشاب البطم لصناعة الأدوات الزراعية مثل عود الحراث، والمماسك للأدوات مثل الشاعوب، المذراة، القدوم وغيرها. وصنعت أعمدة الخيام من سيقانها، واستعمالات أخشاب البطم للوقود.

كما واستفاد سكان بلاد الشام، من ثمار البطم فكانت تؤكل محمصة، وتضاف لخبز الصاج (القراقيش)، ولاستخراج الزيت من بذورها الذي كان يستعمل في بعض المناطق بديلاً لزيت الزيتون، اما اليوم فيستعمل لأهداف علاجية.

وكتب الأستاذ الباحث د. شكري عراف عن البطم، في كتابه "مساهمة في دراسة نباتات البلاد" (الجزء الأول):

يتم الازهار في نهاية فصل الشتاء، وبعد التلقيح تحمل ثمارا صغيرة دائرية لها شكل العنقود. ومن هذه الثمار تتغذى الطيور والنمل، وبواسطتها يتم انتشار البذور وتنبت هذه البذور عندما تتوفر لها تربة عفنة مظلّلة ورطبة.

استعمل القرويون ثمارها في الخبز وسميت بالدكاديك (أو قرايش البطم) وأكلوا أغصانها الطرية العليا، ومن صمغ بطم السريس صنعوا العلكة كما دقوا ثمارها بعد النضج، أي حين أصبح لونها جنزاريا، واستخرجوا منها زيتا طيارا استعملوه في دلك الأجزاء التي تتعرض للآلام.

وقام الأب رائد أبو ساحلية بزيارو شجرة البطم الضخمة بالقرب من مقام النبي هوشع - صفد

الصور المرفقة بلطف من صفحة الأب رائد بعد زيارته لأشجار البطم في المنطقة.