تكريم الشاعر الدكتور إياس ناصر في كلية دافيد يلين في القدس

القيامة - بدعوة من رئيس قسم التربية في كلية دافيد يلين، الدكتور ياسر صندوقة ورئيس قسم اللغة العربية، الدكتور محمد حامد وبمشاركة أعضاء الهيئة التدريسية في مختلف الأقسام، تم هذا الأسبوع تكريم الشاعر الدكتور إياس يوسف ناصر في حفل عقدته الكلية لتخريج طلابها في القدس

تكريم الشاعر الدكتور إياس ناصر في كلية دافيد يلين في القدس

وذلك تعبيرًا عن تقديرها العميق لمساهمته وعطائه بإخلاص في سنوات تدريسه في الكلية محاضرًا للشعر والأدب العربي، وقد انتقل للتدريس محاضرًا في قسم اللغة العربية وآدابها في الجامعة العبرية في القدس.

وأشار الدكتور عبد الرحمن خوجا، في كلمته إلى غزارة المواد التي درّسها الدكتور إياس ناصر وإلى الأثر المميز الذي تركه في الكلية، ثم ألقى الدكتور ياسر صندوقة كلمة مشيرًا إلى أن المحتفى به قد غرس حُبّ العربية في نفوس طلابه بأسلوبه المميز، ثم قدّم إليه باسم الكلية شهادة تقدير لما بذله من جهود في خدمة المسيرة التعليمية. هذا وقد شكر الدكتور إياس ناصر الهيئة التدريسية وجميع القائمين على هذا التكريم ثم ألقى قصيدة عبّر فيها عن شكره وسعادته بتلك السنوات التي قضاها في الكلية في سبيل خدمة العلم والتعليم.

ويسعد موقع "القيامة" نشر قصيدة الشاعر الصديق الدكتور إياس كاملة.

 

البِرُّ والعِلْمُ والأخلاقُ والعَمَلُ!

إياس يوسف ناصر

قلبي إليكمْ... مِنَ الأشعارِ يَنهملُ

أنّى التفتُّ... تَغنّى الشّوقُ والجَذَلُ!

فلو نَظَرْتُمْ إلى وجهي... لَطالَعَكمْ

وجهُ الأحبّةِ... حيث القلبُ والمُقَلُ!

ولو سَأَلْتُمْ فؤادي... قام يُخْبِرُكمْ

أنْ ليس منكم، على طُولِ النّوى، بَدَلُ!

حفلٌ بهيجٌ... به الأطيارُ صادحةٌ

والزّهرُ يَرفُلُ... والأرواحُ تحتفلُ

حفلٌ بهيجٌ... به ألقى أساتذةً

هُمُ النّجومُ وفِيهِمْ يُضرَبُ المَثَلُ!

كواكبُ العِلْمِ شَعّتْ في مَدارجِها

وحَقّقَ العزمُ... ما يصبو له الأملُ!

فكان للكَدِّ فَضْلٌ... حينما دَرَسُوا

وكان للهِ فَضْلٌ... حينما وَصَلُوا!

يا دارةَ العِلْمِ... ليتَ الشِّعرَ يُسْعِفُني!

وهل تُعبِّرُ عن أعماقيَ الجُمَلُ؟!

فالذّكرياتُ... قناديلٌ مُعلَّقةٌ

في لُجّةِ الرّوحِ بالأشواقِ تَشتعلُ!

تلك الصّفوفُ... وما زالت بذاكرتي

أيّامَ أُنْشِدُ أشعارًا... وأرتجلُ!

وأَشرَحُ الدّرسَ حين الدّرسُ يَحمِلُني

إلى جذوري وآبائي ومَنْ رَحَلُوا!

هذي هي الضّادُ... قد عَلّمْتُكم زَمَنًا

فيها بلادي... وفيها الدّهرُ والأزلُ!

سِيرُوا إلى المَجْدِ في آفاقِهِ شُهُبًا

وَامْضُوا إلى الخيرِ... كَنْزُ النّاسِ ما بَذَلُوا!

وَلْتَذْكُروا العُمْرَ أنّ العُمْر صَفْوَتُهُ

اَلبِرُّ والعِلْمُ... والأخلاقُ... والعَمَلُ