أية ديموقراطية وأية حقوق انسان وأية حريات شخصية تتحدثون عنها أيها الدجاّلون!

الكاتب : سمير جبّور جبّور- شفاعمرو - كندا

أنتم لستم حماة للديموقراطية ولا للحريات الإنسانية. أنتم مثيرو الحروب الأهلية والفتن والتدمير. أنتم استعماريون مارقون تكيلون بصاعين ولا تعرفون سوى ازدواجية المعايير، والديموقراطية والحرية وحقوق الإنسان منكم براء.

أية ديموقراطية وأية حقوق انسان وأية حريات شخصية تتحدثون عنها أيها الدجاّلون!

بينما تواصل القوات الروسية دك المدن الأوكرانية بالحمم البركانية ومئات الآلاف من النازحين تتدفق الى بولونيا وغيرها من بلدان الجوار-800,000 اوكراني، وهذا يذكرنا بما حدث في فلسطين 800,000 نازح فلسطيني ومع فارق الظروف والأوضاع. علما ان روسيا حددت هدفا استراتيجيا للاجتياح وهو حماية حدودها من تمدد الحلف الأطلسي، بينما الشعب الفلسطيني كان آمنا في وطنه ولم يشكل خطرا على احد بل كان ضحية لقوى خارجية طامعة. إن الغاية من هذا المقال هو التوقف عند انحياز وسائل الإعلام الغربية، وعدم التزامها بالنزاهة الصحافية وقواعد التغطية الإعلامية واصولها.

أنها تستخدم في هذه الأيام مفردات لم نسمعها عبر جميع الحروب والاعتداءات والمذابح الرهيبة التي ارتكبتها الصهيونية – ولا تزال- ضد الشعب الفلسطيني.

ابواق الداعية الغربية تتحدث عن انتهاك حقوق الأنسان في اوكرانيا وتندد بهدم المنازل والبنى التحتية واستخدام القنابل الفراغية وتتباكى على الديموقراطية وتدعي ان الناتو يتكفل بـ "حماية الديموقراطية" – ديموقراطية رئيس اوكرانيا وشلته المتواطئة مع الصهيونية.

أية ديموقراطية تتحدثون عنها ايها المنافقون؟ لماذا لم تتحدثوا عن حماية الديموقراطية والدفاع حقوق الأنسان وهدم المنازل واقتلاع السكان الآمنين من بيوتهم ومصادرة أراضيهم وتدمير مدن وقرى فلسطينية عن بكرة أبيها؟ لماذا لم تنددوا بالممارسات ألإسرائيلية ضد الحروب المتكررة على قطاع غزة باستخدام احدث آلات التدمير الأميركية؟ اين كنتم لما استخدمت اسرائيل-واحة الديموقراطية - الفوسوفور الأبيض في غزة؟ لماذا لم تنددوا باستخدام الجيش الإسرائيلي القنابل الفراغية خلال اجتياح بيروت زينة العواصم العربية؟ لماذا لم تنددوا بالقنابل العنقودية التي استخدمتها اسرائيل ضد المدنيين في لبنان؟ لماذا لم تستنكروا المذابح التي ارتكبتها اسرائيل ولا تزال (ويكفي التذكير بدير ياسين وصبرا وشاتيلا)!.

لقد شاهدنا "ديموقراطيتكم " في العراق الذي دمرتموه وقسمتموه ولا يزال يئن في ظل "ديموقراطيتكم".

شاهدنا "ديموقراطيتكم" في سوريا التي لا تزال تتعرض للدمار والتفتيت !

شاهدنا "ديموقراطية" الحلف الأطلسي في ليبيا التي قطعتم أوصالها وفتحتم أبوابها امام اللصوص وشذاذ الافاق ا!

شاهدنا دفاعكم عن "الديموقراطية" في السودان الذي قسمتموه الى شمال وجنوب ولا يزال يعاني من حروب أهلية طاحنة .

ماذا فعلتم في اليمن السعيد؟ دمرتموه باياد عربية وبأسلحة غربية وتخطيط صهيوني، وتتجاهلون انتهاكات حقوق الإنسان اليمني.

أنتم لستم حماة للديموقراطية ولا للحريات الإنسانية. أنتم مثيرو الحروب الأهلية والفتن والتدمير. أنتم استعماريون مارقون تكيلون بصاعين ولا تعرفون سوى ازدواجية المعايير، والديموقراطية والحرية وحقوق الإنسان منكم براء.