لقاء روحي يجمع المطران يوسف متى بقداسة البابا في روما على هامش أعمال السينودس
في إطار انعقاد أعمال السينودس المقدس لكنيسة الروم الملكيين الكاثوليك في العاصمة الإيطالية روما، التقى سيادة المطران يوسف متى، راعي أبرشية عكا وحيفا والناصرة وسائر الجليل للروم الملكيين الكاثوليك، بقداسة الحبر الأعظم بابا الفاتيكان، في لقاء أخوي وروحي حمل في طياته رسالة محبة ورجاء من الأرض المقدسة.
وجرى خلال اللقاء التباحث في الأوضاع الراهنة التي تمر بها البلاد، ولا سيما التحديات والصعوبات التي تواجه أبناء المجتمع المسيحي في الأرض المقدسة، وأهمية الحفاظ على الوجود المسيحي الأصيل والمتجذر في هذه الأرض، وتعزيز صمود العائلات والمؤسسات المسيحية، ودعم رسالتها الروحية والإنسانية والاجتماعية في ظل الظروف الراهنة.
كما أكد سيادة المطران أهمية استمرار اهتمام الكرسي الرسولي بمسيحيي الأرض المقدسة، ودعم المبادرات والمشاريع الرعوية التي تسهم في ترسيخ حضورهم، والمحافظة على هويتهم وإرثهم الإيماني والحضاري.
وخلال اللقاء، قدّم سيادة المطران يوسف متى إلى قداسة البابا لوحة تذكارية مميزة يتوسطها صليب مصنوع من الحجر، عربون محبة وتقدير، ورمزًا للإيمان الراسخ والجذور المسيحية العميقة في أرض الجليل.

كما التمس سيادته البركة البابوية لمشروع مركز القديسة مريم بواردي الرعوي في قرية عبلين الجليلية، الذي يحمل رسالة روحية ورعوية واجتماعية، ويهدف إلى خدمة أبناء الرعية والمجتمع، وتعزيز القيم المسيحية وروح الانتماء والمحبة بين الأجيال.
ويأتي هذا اللقاء ليؤكد عمق العلاقة الروحية التي تربط كنيسة الجليل بالكرسي الرسولي، وأهمية إبقاء صوت مسيحيي الأرض المقدسة حاضرًا في قلب الكنيسة الجامعة، حاملًا رسالة الإيمان والسلام والرجاء، ومتطلعًا إلى مستقبل يسوده الأمن والاستقرار والعيش المشترك.
وتبقى كنيسة الجليل، رغم كل التحديات، شاهدةً للإيمان والمحبة، ومتجذرةً في الأرض التي انطلقت منها بشارة الخلاص إلى العالم أجمع







