في الانتخابات، ما دورك كمواطن؟ كإنسان؟ كمسيحي؟

الكاتب : البطريرك ميشيل صباح، بطريرك اللاتين الأسبق في القدس

القيامة - أصدر البطريرك ميشيل صباح، بطريرك القدس الأسبق للاتين، رسالة حث من خلالها التصويت في الانتخابات للكنيست المرتقبة في السابع والعشرين من الشهر الجاري. اليكم النص الكامل لرسالة البطريرك: اليوم، بدل التأمل اليومي، أضع هذه الأفكار عن الانتخابات ... توعية. إلى أين؟ كلنا مسؤولون. ماذا يمكن أن أعمل؟

في الانتخابات، ما دورك كمواطن؟ كإنسان؟ كمسيحي؟

في مناسبة الانتخابات القادمة في إسرائيل في ٢٧ من هذا الشهر تشرين الأول/أكتوبر٢٠٢٦.

في الانتخابات، ما دورك كمواطن؟ كإنسان؟ كمسيحي؟

نعيش أياما صعبة، المعذَّبون في أرضنا كثيرون، والدماء فيها كثيرة. والظلم كثير. وكلنا في أي حالة كنا، مسؤولون. والانتخابات هي الفرصة المتاحة للإصلاح، للتخفيف من عذابات الإنسان في هذا البلد، الإنسان الفلسطيني والإسرائيلي. الفرصة مناسبة لإمكانية وقف إراقة الدماء، ووقف الظلم وعذابات كل المعذَّبين فيها، وبدء حياة مستقرة مبنية على السلام والعدل والمساواة.

الإنسان في هذا البلد بحاجة إلى كل إنسان في هذا البلد لكي يتم الإصلاح الضروري، الذي يضمن العدل والسلام والمساواة.

ومن ثم واجب على كل مواطن، وعلى كل مواطن مسيحي، أن يقول كلمته، أن يدلي بصوته. أيا كان المرشح الذي تثق به، أدلِ بصوتك. صوتك له قيمته، وله أثره. ويمكن أن يحدث فرقًا.

لا تقل الأمر ميؤوس منه. لا حاجة لي لأن أنتخب... المواطن المخلص لا ييأس والمسيحي المخلص، المؤمن بالله، لا يجوز له أن ييأس. مهما كان عجز الناس، الله قادر على إصلاح شر الناس، وإلهام صالحين يوفرون لكل الوطن حياة مستقرة مبنية على العدل والسلام والمساواة.

الانتخاب واجب على كل مسيحي بحكم إيمانه. الانتخاب هو إتمام واجب. هو تتميم لأكبر الوصايا، وصية المحبة، المحبة لكل أهل هذا البلد، ولا سيما للمظلومين فيه، ولمعذَّبين، ولمن تراق دماؤهم، وللحكام أيضًا... . قال السيد المسيح: أحبب قريبك حبك لنفسك. والمحبة هنا هي تقديم هذا الإسهام بالإدلاء بصوتك في الانتخابات، فتُحدِث فيها فرقًا.

كلنا نطلب الحياة، كلنا نؤمن بإمكانية حاضر ومستقبل آمن مطمئن، لا دماء فيه ولا معذَّبين، وكل واحد يسهم في صنعه الآن بصوته في الانتخابات. انتخب من تراه مناسبًا، واسعَ أنت لخير هذا البلد بكل ما منحك الله من طاقات لعمل الخير.