بيان إدانة واستنكار صادر عن بلديات بيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور

تُدين بلديات بيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور، بأشد عبارات الإدانة والاستنكار، الاعتداء الإرهابي الجبان الذي استهدف كنيسة القديس جيورجيوس للروم الأرثوذكس في منطقة حمود بمحافظة الكرك في المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، وأودى بحياة أبرياء وأوقع عدداً من الجرحى، في جريمة بشعة هزّت الضمير الإنساني، وانتهكت حرمة بيت من بيوت الله، وقدسية الحياة البشرية.

بيان إدانة واستنكار صادر عن بلديات بيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور

إننا، ومن أرض الميلاد، ومن مدن بيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور، التي تجسّد بتاريخها وهويتها وقيمها رسالة المحبة والإيمان والتآخي الإسلامي المسيحي، نؤكد أن استهداف الكنائس ودور العبادة، والاعتداء على الأبرياء، هو اعتداء على إنسانيتنا جميعاً، وعلى القيم التي تجمعنا، ولا يمكن تبريره تحت أي ذريعة أو مسمّى. فالإرهاب لا دين له، والقتل لا يعرف عقيدة، ولا مكان للكراهية والتطرف في مجتمعاتنا التي جمعتها عبر القرون روابط الأخوة والعيش المشترك.

وتشدد البلديات الثلاث على أن حرية الإيمان والعبادة حق إنساني أصيل ومقدس، وأن صون الكنائس والمساجد وجميع دور العبادة، وحماية حرمتها وضمان أمن مرتاديها، مسؤولية دينية وأخلاقية وإنسانية لا تقبل التهاون أو المساومة. فلا يجوز أن تتحول بيوت الله، التي كانت وستبقى ملاذاً للصلاة والسلام والطمأنينة، إلى ساحات للعنف وسفك الدماء، أو أن يصبح الإنسان مهدداً في حياته وأمنه وهو يمارس حقه في العبادة. وإن المساس بحرمة دور العبادة هو مساس بحرية الإنسان وكرامته، واعتداء على أسس التعايش والسلم الأهلي التي تقوم عليها مجتمعاتنا.

وإذ نعرب عن تضامننا الكامل مع المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، قيادةً وشعباً، نتقدم بأحر التعازي وصادق المواساة إلى جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، وإلى بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية، وإلى أهالي الشهداء وذويهم، سائلين الله أن يتغمد الشهداء بواسع رحمته، وأن يمنّ على الجرحى بالشفاء العاجل.

ونؤكد أن ما أصاب أهلنا في الكرك قد أصاب قلوبنا جميعاً، وأن روابط الأخوة التاريخية والمصير المشترك بين الشعبين الفلسطيني والأردني ستبقى أقوى من كل محاولات بث الخوف والفتنة والكراهية. ولن تنال هذه الجريمة من وحدة الشعب الأردني الشقيق، ولا من قيم التآخي والتسامح التي تجمع أبناءه مسلمين ومسيحيين.

ومن بيت لحم، مهد السيد المسيح وميلاد رسالة السلام، ومن بيت جالا وبيت ساحور، نرفع صوتاً واحداً في وجه الإرهاب والتطرف: لن يكون للقتل والكراهية الكلمة الأخيرة، ولن تستطيع رصاصات الغدر أن تهزم إيمان الشعوب بالمحبة والسلام والحياة، أو أن تنال من قدسية دور العبادة وحق كل إنسان في ممارسة إيمانه بحرية وأمان.

رحم الله الشهداء، وشفى الجرحى، وحمى الأردن الشقيق وشعبه من كل سوء.

بلدية بيت لحم – بلدية بيت جالا – بلدية بيت ساحور