انتقال سيدتنا مريم العذراء

آمن المسيحيون منذُ القرونِ الأولى بانتقال العذراء مريم بالنفس والجسد إلى السماء، كما تُظهر لنا كتابات آباء الكنيسة. يقول القدّيس يوحنا الدمشقي: "كما أنَّ الجَسدَ المقدّسَ النقيَّ، الذي ﭐتَّخذَہُ الكلمةُ الإلهيُّ مِنْ مريمَ العذراءِ، قامَ في اليومِ الثالثِ، هكذا كانَ يجبُ أنْ تُؤخَذَ مريمُ مِنَ القَبرِ، وأنْ تجتَمِعَ الأمُّ بـﭑبنها في السماء".

انتقال سيدتنا مريم العذراء

نشأ هذا العيد في القدس ثم انتشر في بيزنطة في نهاية القرن السادس، ومنها انتقل إلى رومة.

أعلنَ البابا پيُّوسُ الثاني عشر صحّةَ هذه العقيدة في ١ تشرين الثاني (نوڤمبر) ١٩٥٠، مؤكّدًا: "إنها لَحقيقةٌ إيمانيّةٌ أوحَى ﷲ بها، أنَّ مريمَ والدةَ الإلهِ الدائمةَ البتوليّةِ والمنزَّهةَ عنْ كلِّ عيب، بعدَ إتمامِها مَسيرةَ حياتِها على الأرض نُقِلَت بجسدِها ونَفسِها إلى المجدِ السّماوي". تُوافِقُ هذه العقيدةُ ما جاءَ في الكتاب المقدّس عن غايةِ فداءِ المسيح، أي الاشتراكُ معه في قيامتِهِ، فكانت مريمُ أُولَى مَن تحقّق فيهم عملُ الفداءِ على أكمَلِ وَجهٍ، وعلامةَ رجاءٍ أكيدٍ للمؤمنين.

يوجد "قبر العذراء الفارغ"، عند أول مُنحدَر لجبلِ الزيتون، بالقربِ من كنيسة الجسمانية اليوم، حيثُ شُيِّدَتْ هناكَ كنيسةُ "رُقادِ العذراء".