الكاردينال بيتسابالا يترأس الإحتفال باليوم العالمي للسلام في الصرح البطريركي
ترأّس غبطة الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، بطريرك القدس للاتين، اليوم الخميس 1 كانون الثاني 2026، القداس الإلهي في الصرح البطريركي في القدس، وذلك بمناسبة عيد العذراء مريم، والدة الإله، واليوم العالمي التاسع والخمسين للسلام، وبداية السنة الميلادية الجديدة.
شارك في القداس الإلهي المطران وليم شوملي، النائب البطريركي العام، والمطران أدولفو تيتو إيلانا، القاصد الرسولي للأرض المقدسة والمطران بولس ماركوتسو والمطران إيلارو أنتونياتسي، بالإضافة الى عدد من الكهنة، وكان في الحضور عدد من القناصلة من إسبانيا، فرنسا وإيطاليا، فرسان وسيدات القبر المقدس، ومختلف الرهبانيات وجموع المؤمنين.
وفي تأمّله في البركة الكهنوتية من سفر العدد، شدّد غبطته على أن السلام لا يعني غياب المشاكل أو الصراعات، بل هو حضور وجه الله الذي يضيء في ظلمتنا، داعيًا المؤمنين إلى أن يكونوا انعكاسًا لهذا النور الإلهي في العالم.


وامتد هذا النداء إلى الواقع المعاصر، حيث ذكّر غبطته المؤمنين بأن «التكنولوجيا امتداد لما في قلب الإنسان». وحثّ المسيحيين على تبنّي نهجٍ مريميّ حتى في العالم الرقمي، وأن يصبحوا «صنّاع سلام» من خلال حماية كرامة الإنسان وخدمة الحقيقة بالمحبّة. وفي إشارة إلى الحرب الأخيرة، أوضح أن الفضاءات الرقمية غالبًا ما تتحوّل إلى أدوات للتلاعب والانقسام والمراقبة القمعية والعزلة، غير أن المسيحيين مدعوون إلى تحويلها إلى أماكن للقاء، والتواصل المسؤول، وبناء السلام، عبر استخدام حكيم لكل كلمة تُقال وكل خيار يُتخذ على الإنترنت، باعتباره عملاً أخلاقيًا في خدمة الخير العام.
وفي الختام، دعا غبطته المؤمنين إلى أن يعيشوا على مثال العذراء مريم، التي حفظت كلمة الله وتأمّلت جميع أحداث حياتها في ضوء الإنجيل، ورحّبت بمشيئة الله، راجيًا أن يُضيء الرب بوجهه علينا ويمنحنا السلام.
الصور: اعداد مكتب الإعلام البطريركي اللاتيني









