القديس أندراوس الرسول - متى ٤: ١٨-٢٢

الكاتب : البطريرك ميشيل صباح – بطريرك القدس للاتين سابقا

١٨وكانَ يسوعُ سائرًا على شاطِئِ بَحرِ الجَليل، فرأَى أَخَوَيْنِ هُما سِمعانُ الَّذي يُقالُ لَه بُطرُس وأَندَراوُس أَخوهُ يُلقِيانِ الشَّبَكَةَ في البَحرِ، لِأَنَّهما كانا صَيَّادَيْن. ١٩فقالَ لَهما: اتْبَعاني أَجعَلْكما صَيَّادَيْ بَشر. ٢٠فتَرَكا الشِّباكَ مِن ذٰلك الحينِ وتَبِعاه.٢١ثُمَّ مَضى في طَريقِه فرأَى أَخَوَيْنِ آخَرَيْن، هُما يَعْقُوبُ بنُ زَبَدَى ويُوحَنَّا أَخوهُ، معَ أَبيهِما زَبَدى في السَّفينَةِ يُصلِحانِ شِباكَهما، فدَعاهما ٢٢فتَرَكا السَّفينَةَ وأَباهُما مِن ذٰلك الحينِ وتَبِعاه.

القديس أندراوس الرسول - متى ٤: ١٨-٢٢

الحرب. السنة الثانية – يوم ٥٥

"قُمْ يا رَبِّ، خَلِّصْني يا إِلٰهي. فإِنَّكَ لَطَمتَ جَميعَ أَعْدائي... مِنَ الرَّبِّ الخَلاص، على شَعبِكَ بَرَكَتُكَ" (مزمور ٣: ٨-٩).

ارحمنا يا رب. "قُمْ يا رَبِّ، خَلِّصْني يا إِلٰهي". خلِّصنا، يا رب. لا ندري ما هي مخططاتهم، ماذا يريدون أن يعملوا بنا. يقولون في مصير غزة: إنهم ينوون متابعة القتل وتهجير نصف السكان. وإذا نجحوا في غزة يرتدُّون إلى الضفة ويصنعون فيها ما صنعوا في غزة. يا رب، بلبل خططهم، خلِّصْهم هم من شر أنفسهم. وخلِّصْنا نحن من خِطَط الشر. "مِنكَ الخَلاص، يا ربّ"، ومنك البركة. ألقِ بركتك على هذه الأرض، يا رب. واخلق فيها السلام العادل والنهائي. عليك اتكالنا، يا رب. ارحمنا، يا رب.

إنجيل اليوم

عيد القديس أندراوس الرسول، أخي القديس بطرس.

"وكانَ يسوعُ سائرًا على شاطِئِ بَحرِ الجَليل، فرأَى أَخَوَيْنِ هُما سِمعانُ الَّذي يُقالُ لَه بُطرُس وأَندَراوُس أَخوهُ يُلقِيانِ الشَّبَكَةَ في البَحرِ، لِأَنَّهما كانا صَيَّادَيْن. ١٩فقالَ لَهما: اتْبَعاني أَجعَلْكما صَيَّادَيْ بَشر. ٢٠فتَرَكا الشِّباكَ مِن ذٰلك الحينِ وتَبِعاه".

دعاه يسوع، هو وأخاه. فتركا كل شيء، عملهما صيادَيْ سمك، والعائلة، وتبعا يسوع. لم يعرفاه، ومع ذلك أطاعا. سيعرفانه بعد قليل، أنه المسيح ابن الله الحي.

2 / 4

يسوع يدعو. يريد أن يعطينا الحياة، والحق. يريد أن يدلنا على الطريق التي تؤدي إلى الله، على هذه الأرض نفسها. يدعو لكي نعرفه، لكي يكشف لنا سره الذي يفوق كل إنسان. "إِنَّ اللهَ ما رآهُ أَحدٌ قطّ، الِابنُ الوَحيدُ الَّذي في حِضْنِ الآب هو الَّذي أَخبَرَ عَنه" (يوحنا ١: ١٨). و"مِن مِلْئِه نِلْنا بِأَجمَعِنا وقَد نِلْنا نِعمَةً على نِعمَة" (يوحنا ١: ١٦).

يسوع يدعونا لكي يعرِّفنا بالآب، لكي نشارك في "ملء حياته". لتكون لنا الحياة مع الله. كلنا مدعُوُّون إلى حياة الله، مؤمنين ومكرسين، كهنة وعلمانيين. في وسط حياة الأرض، في أفراحها وآلامها، وحروبها، يسوع يدعو.

وتبعا يسوع.

مثلهما نتبع يسوع. أحرارًا من كل قيد، ومن كل عبودية، ومن كل شر فينا. أحرارًا في كل علاقاتنا مع الناس. لا يكن شيء مانعًا يمنعنا من السير مع يسوع. بل كل شيء يكون وسيلة للسير معه: العائلة، والكهنوت والحياة الرهبانية. كل شيء وسيلة للسير معه.

أنا مسيحي؟ أنا مؤمن؟ أي نوع من المسيحي أنا؟ هل أنا بكليتي للمسيح، هل أنا بكليتي مشارك في "ملء حياة الله"، أم أنا ممتلئ بأمور كثيرة تمنعني من الحياة مع الله؟

ربي يسوع المسيح، دعوتني لأترك كل شيء وأتبعك. أعطني أن أكون تلميذًا صادقًا لك، فأتبعك. في هذه الحياة الصعبة المليئة بالصعوبات على طريقنا إليك، طهِّر قلوبنا حتى نراك ونتبعك. آمين.

السبت ٣٠ /١١/ ٢٠٢٤               بعد الأحد ٣٤ والأخير من السنة/ب