أنا الطريق والحق والحياة - يوحنا ١٤: ١-٦
١ لا تَضْطَرِبْ قُلوبُكم. إنَّكم تُؤمِنونَ بِاللهِ فآمِنوا بي أَيضاً. ٢ في بَيتِ أَبي مَنازِلُ كثيرة ولَو لم تَكُنْ، أَتُراني قُلتُ لَكم إِنِّي ذاهِبٌ لأُعِدَّ لَكُم مُقامًا؟ ٣ وإِذا ذَهَبتُ وأَعددتُ لَكُم مُقامًا أَرجعُ فآخُذُكم إِلَيَّ لِتَكونوا أَنتُم أَيضًا حَيثُ أَنا أَكون. ٤ أَنتُم تَعرِفونَ الطَّريقَ إِلى حَيثُ أَنا ذاهِب. ٥ قالَ له توما: يا ربّ، إِنَّنا لا نَعرِفُ إِلى أَينَ تَذهَب، فكَيفَ نَعرِفُ الطَّريق؟ قالَ له يسوع: أنا الطَّريقُ والحَقُّ والحَياة. لا يَمْضي أَحَدٌ إِلى الآبِ إِلاَّ بي.
الحرب ٢٠١
" بكُلِّ قَلْبيَ استَرضَيتُ وَجهَكَ، تَحَنَّنْ علَيَّ بِحَسَبِ قَولكَ. فَكَّرتُ في طُرقُي ورَدَدتُ قَدَمَيَّ إلى شَهادَتِكَ. أَسرَعتُ ولم أُبطِئْ إِلى حِفْظِ وَصاياكَ" (مزمور ١١٩: ٥٨-٦٠).
" بكُلِّ قَلْبيَ استَرضَيتُ وَجهَكَ، تَحَنَّنْ علَيَّ"، يا رب. أنت ملجانا الوحيد. خطئنا. لكنّا لا نسألك، أبانا، هذا السلام المستحيل في غزة، لأننا نحن مستحقون، بل من أجل حبك أنت لنا. نعم، " أَسرَعتُ ولم أُبطِئْ إِلى حِفْظِ وَصاياكَ". لكن، يا رب، لن نكون أبدًا أطهارًا مستحقين أمامك. أنت تُحِبُّنا، حبًا لا متناهيًا، وباسم يسوع المسيح ابنك، وباستحقاقات آلامه وموته من أجلنا، نسألك، أبانا، أن تنظر إلينا وتخلِّصَنا. ارحمنا، يا رب.
إنجيل اليوم
"لا تَضْطَرِبْ قُلوبُكم. إنَّكم تُؤمِنونَ بِاللهِ فآمِنوا بي أَيضًا" (١). قلوبنا مضطربة. نخاف الناس، نخاف الحرب، نخاف الشر بصورة عامة المنتشر في حياتنا البشرية. ويسوع يقول لنا: "لا تَضْطَرِبْ قُلوبُكم". لكنها تكون مرارًا مضطربة ولأسباب كثيرة. وحدي، أنا أخاف. لكن إن آمنتُ بالله، وبيسوع المسيح ابن الله، أقدر أن أسيطر على الخوف. "إنَّكم تُؤمِنونَ بِاللهِ فآمِنوا بي أَيضًا". نؤمن فيطمئِنُّ قلبنا. فلا نخاف الناس الذين "يقدرون أن يقتلوا الجسد" فقط.
مع الله، أنا مطمئن. إني ولو سرت في وادي الظلمات، لا يخاف قلبي. لأن الله أبي يغفر لي، ويطهِّرُني، وينصرني على الشر فيَّ. وأسير أمام شرور الناس قويًّا بقوة الله.
"في بَيتِ أَبي مَنازِلُ كثيرة ولَو لم تَكُنْ، أَتُراني قُلتُ لَكم إِنِّي ذاهِبٌ لأُعِدَّ لَكُم مُقامًا؟" (٢). عند الآب مكان للجميع. يريد الآب أن يرجع الجميع إليه، وأن يقيموا في فرحه الأبدي. يريد الآب أن أتخذ مكاني لديه، منذ الآن، وأنا على الأرض، حتى أعرف أن أعيش مع كل الصعاب التي ألقاها. "في بَيتِ أَبي مَنازِلُ كثيرة". في بيت الآب، قلب الآب، قلب الله، وهو أكبر من قلبنا. "إِنِّي ذاهِبٌ لأُعِدَّ لَكُم مُقامًا؟". ذهاب يسوع هو موته على الصليب. الموت الذي سيهزمه يسوع، والذي سينجينا يسوع منه بموته هو نفسه.
"وإِذا ذَهَبتُ وأَعددتُ لَكُم مُقامًا أَرجعُ فآخُذُكم إِلَيَّ لِتَكونوا أَنتُم أَيضًا حَيثُ أَنا أَكون" (٣). إذا مات يسوع، سيغلب هو الموت، ويقوم، ويرجع إلى تلاميذه، حتى يأخذهم حيث هو. "حيث أنا ستكونون". وكما وعظتُ أنا بالملكوت، ستعظون أنتم بالإنجيل. وسأكون معكم. وكما بذلت ُحياتي، ستبذلون حياتكم. وحيث أكون في مجد الآب تكونون معي. والوصول إلى مجد الآب يتم بالموت، مثل يسوع، ومعه. إما بالاستشهاد مثل كل الرسل، وكثيرين بعدهم أيضًا، وإما بذبيحة الحياة اليومية، وبالاتحاد اليومي بيسوع.
يمكن أن نقول مع توما: إنا لا نعرف الطريق، ولا نعرف، ونحن ضعفاء. ويسوع يجيبنا الجواب نفسه: "أنا الطريق والحق والحياة" (٦).
ربي يسوع المسيح، أنت الطريق والحق والحياة، أنت النور، أنت بداية الطريق وأنت النهاية والغاية. علِّمني أن أقيم معك، ومع الآب، منذ الآن على الأرض، مع كل مقتضيات الأرض. آمين.
بعد الأحد الرابع للفصح الجمعة ٢٦/٤/ ٢٠٢٤






