المحكمة المركزية تقضي بحق المسيحيين في الصلاة في كنيستَي قرية البصة المهجرة
القيامة - أصدر القاضي رون سوكول، قاضي المحكمة المركزية في حيفا، بصفتها محكمة للشؤون الإدارية، اليوم الأربعاء 18 شباط، حكماً قضى فيه بقبول التماس رفعته كلٌّ من مطرانية الروم الملكيين الكاثوليك في حيفا وبطريركية الروم الأرثوذكس في القدس، وذلك في مواجهة اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء لمنطقة الشمال.
وتعود خلفية القضية إلى مخطط هيكلي أُقرّ لبلدة شلومي، المُقامة على أنقاض قرية البصة العربية التي هجرت عام 1948، وضمّ مبنيَي الكنيستين الكاثوليكية والأرثوذكسية ضمن منطقة مخصصة للسياحة والثقافة، غير أنه أغفل التصريح بإجازة الاستخدام الديني والصلاة فيهما. وقد طعنت الكنيستان في هذا المخطط مطالبتَين بإدراج حق إقامة الشعائر الدينية ضمن الاستخدامات المرخّص بها.
وقضى الحكم بأن اللجنة اللوائية تجاهلت الارتباط التاريخي للكنائس المسيحية بهذين المبنيين اللذين شيّدا ككنيستين، وأدّيا وظيفتهما الدينية منذ إنشائهما حتى عام 1948، مؤكداً أن حرية العبادة حق أساسي مكفول، وأنه لم يُقدَّم أي مبرر تخطيطي أو مصلحة عامة تحول دون السماح بإقامة الشعائر الدينية في الموقع.
وأوضح القاضي سوكول أن الارتباط الديني بالمبنيين لا يقتصر على سكان شلومي، بل يمتد إلى أبناء الطائفة المسيحية في الجليل الغربي كافةً، فضلاً عن ذوي النازحين الذين انتقلوا إلى لبنان والقرى المجاورة.
وبناءً على ذلك، أمر الحكم بتعديل المخطط الهيكلي بحيث يُدرج صراحةً الاستخدامَ الديني وإقامة الصلوات ضمن الاستخدامات المرخّص بها في مبنيَي الكنيستين، مع الإشارة إلى أن هذه الاستخدامات تظل خاضعة لسائر أحكام القانون ولوائح التخطيط المعمول بها.








