رئيس الوزراء الفلسطيني يتحدث لصحيفة فاتيكانية عن أهمية الحضور المسيحي في فلسطين

أجرت صحيفة "أوسيرفاتوريه رومانو" مقابلة مع رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد اشتيه تطرق فيها إلى الدور الأساسي الذي يلعبه المكون المسيحي في المجتمع، قائلا إنه لا يحب أن يتحدث عن الجماعة المسيحية كما لو كانت مكوناً منفصلا عن باقي المكونات، وتحدث عن ظاهرة هجرة المسيحيين ملقياً باللوم على الدول الغربية التي لا تستثمر من أجل خلق أجواء ملائمة.

رئيس الوزراء الفلسطيني يتحدث لصحيفة فاتيكانية عن أهمية الحضور المسيحي في فلسطين

استهل المسؤول الفلسطيني حديثه متوقفاً عند الإسهام الذي تقدمه الجماعة المسيحية على الصعيد التربوي، فضلا عن مجال الأعمال والتجارة، والمهن الحرة، ولفت إلى ارتباط مصير هذه الجماعة الوثيق بمصير الشعب الفلسطيني، علما أن للمسيحيين دوراً أساسياً ومقرراً في بناء وتنمية دولة تنعم بالحرية والاستقلال.

وأكد المسؤول الفلسطيني أن المسيحيين لعبوا دوراً هاماً في تاريخ شعبه، لافتا إلى أن المدارس المسيحية كانت في محور العديد من الحركات السياسية التي أبصرت النور في فلسطين، كما أن العديد من القادة السياسيين والمفكرين كانوا مسيحيين، مذكراً بأن التاريخ لم يعرف أي تمييز بين مسيحي ومسلم، والمسيحيون أيضا هُجروا من أرضهم عام ١٩٤٨، وهم يتعرضون اليوم للمضايقات، وحياتهم معرضة للخطر، ومن المحزن أن نقول إن هناك مصيرا مشتركاً يوحد المسلمين والمسيحيين.

تابع رئيس الوزراء الفلسطيني حديثه للصحيفة الفاتيكانية مشيرا إلى أنه لا يحب أن يتكلم عن الجماعة المسيحية ككيان منفصل عن باقي فئات الشعب الفلسطيني، خصوصا وأن المسيحيين يتواجدون في المنطقة منذ عشرين قرنا، أي قبل مجيء الإسلام. في سياق حديثه عن هجرة المسيحيين، اعتبر السيد اشتبه أنه قبل إلقاء اللوم على المسيحيين أنفسهم لا بد من النظر إلى السياسات المتبعة من قبل الولايات المتحدة والدول الأوروبية التي تمنح تأشيرات الدخول لهؤلاء الشبان عوضا عن الاستثمار في المنطقة من أجل خلق أجواء ملائمة يعيش فيها الشبان الفلسطينيون، على الصعيدين الاقتصادي والسياسي.

وأشار رئيس الوزراء الفلسطيني إلى أن المجتمع ينعم اليوم بالتعددية مع وجود سبعة عشر حزباً، وكل تلك الأحزاب تشارك في الحياة السياسية، وضمن هذه التعددية يبرز الحضور المسيحي، وهو حضور يعبر عن القيم الليبرالية، لافتا إلى أنه يرى فيه قيمة مضافة بالنسبة للدولة الفلسطينية.